شرح
لكنّه استضعفه صاحب المدارك « 1 » بان حجّ التمتّع لا يعقل صحّته مع فساد العمرة المتقدّمة عليه . نعم ، وجّهه صاحب الجواهر « 2 » بأنّ المراد بالفساد النقص وعدم الكمال ، وهو كما ترى في غاية البُعد . كما أنّ ما حُكي عن الرياض « 3 » من أنّ عدم إشكالهم في الفساد لعدم الخلاف فيه ، وإلّا فالنصوص مختصّة بالمفردة غير تامّ .
وكيف كان ، فلم تثبت الشهرة على الفساد بوجه .
وأمّا النصّ فالرواية المنحصرة في هذا الباب هي صحيحة معاوية « 4 » المذكورة في كلام المدارك ، وأمّا سائر الروايات فهي دالّة على ثبوت الكفّارة ولا ملازمة بينها وبين الفساد كما هو ظاهر ، وقد عرفت وقوع البحث فيها من حيث دلالتها على الفساد أو إشعارها به أو عدمهما معاً ، لكنّ الذي أوجب حمل الرواية على عمرة التمتّع قول السائل : ولم يقصر بلحاظ تعيّن القصر في خصوص عمرة التمتّع ، مع أنّ الظاهر كما نقل الرواية بعينها صاحب الوسائل في باب آخر أنّ قوله كان : ولم يزد مكان ولم يقصّر . وإليك بملاحظتها قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن متمتّع وقع على أهله ولم يزر ، قال : ينحر جزوراً ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً ، وإن كان جاهلًا فلا شيء عليه . وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلًا فليس عليه شيء ، الحديث « 5 » .
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 8 : 424 .
( 2 ) - جواهر الكلام 20 : 382 .
( 3 ) - رياض المسائل 7 : 388 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 457 - 458 .
( 5 ) - الكافي 4 : 378 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 321 / 1104 ؛ وسائل الشيعة 13 : 121 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 9 ، الحديث 1 .