تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
شرح
ثبوت الكفّارة لأجله ، كذلك تدلّ على لزوم القضاء وأنّه لابدّ أن يؤتي به في غير الشهر الذي اعتمر فيه ، وهذه الجهة تؤيّد ما ذكرنا سابقاً « 1 » في مبحث العمرة المفردة من أنّ الفصل المعتبر بين العمرتين هو عبارة عن تغيّر عنوان الشهر وخروج شهر ودخول آخر ، ولو كانت العمرتان في يومين متعاقبين كآخر شهر وأوّل شهر آخر ، كما أنّها تدلّ على أنّ قوله عليه السلام : لكلّ شهر عمرة ، يشمل ما إذا وقعت عمرة شهر فاسدة بالجماع ونحوه ، ولا يختصّ بما إذا كانت العمرتان صحيحتين . وأمّا لزوم الخروج إلى بعض المواقيت ، فإن كان المراد بالبعض ما يشمل أدنى الحلّ الذي هو ميقات العمرة المفردة إمّا مطلقاً لمن لم يمرّ على الميقات أو محاذيه أو في أكثر الموارد فلا بأس به ، وإن كان المراد به خصوص المواقيت الخمسة أو الستّة التي وقّتها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وقد مرّ البحث عنها تفصيلًا ، فلا يبعد أن يقال باختصاص مورد الروايات بما إذا كان إحرام العمرة التي أفسدها منها ، وأمّا لو فرض كون إحرامها من أدنى الحلّ كالتنعيم والجعرانة ونحوهما ، فالظاهر أنّ إفسادها لا يوجب الخروج إلى بعض تلك المواقيت ، فتدبّر . هذا كلّه في العمرة المفردة . وأمّا عمرة التمتّع فقد قال صاحب المدارك « 2 » : « إنّ ظاهر الأكثر وصريح البعض « 3 » عدم الفرق بينها - يعني العمرة المفردة - وبين عمرة التمتّع ، وربما أشعر به صحيحة معاوية بن عمّار قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر ؟ قال : ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون ثلم حجّه إن كان عالماً ،
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 280 . ( 2 ) - مدرك الأحكام 8 : 423 . ( 3 ) - مسالك الأفهام 2 : 481 .