شرح
في صورة الدوران والتخيير عدم كون الذيل قرينة على ما أفاده بوجه ؛ لأنّ عمرة التمتّع وإن كان ظرف وقوعها أشهر الحجّ كما مرّ « 1 » ، إلّاأنّه في صورة التعدّد إمّا لأجل فساد الأولى أو لجهة أخرى لابدّ من دخول شهر آخر ، وقد تقدّم في بعض المسائل السابقة « 2 » بعض الروايات الواردة فيمن خرج من مكّة بعد عمرة التمتّع ومضى من الميقات ، الدالّة على أنّه إن كان رجوعه إلى مكّة في غير شهر الخروج لابدّ من الإتيان بعمرة التمتّع ثانياً التي يكون شروعها من أحد المواقيت المعروفة أو محاذيه ، وعليه فالاستظهار المذكور ممنوع .
وقال العلّامة في القواعد « 3 » : « ولو جامع في إحرام العمرة المفردة أو المتمتّع بها - على إشكال - قبل السعي عامداً عالماً بالتحريم بطلت عمرته ووجب إكمالها وقضاؤها وبدنة » .
وكيف كان ، فالظاهر أنّ فساد العمرة المفردة بالجماع قبل السعي سواء كان قبل الطواف أو بعده ممّا وقع التصريح به من غير واحد ، بل في المدارك « 4 » : « هذا مذهب الأصحاب لا أعلم فيه مخالفاً ، بل ظاهر عبارة المنتهى « 5 » أنّه موضع وفاق ، ونقل « 6 » عن ابن أبي عقيل أنّه قال : وإذا جامع الرجل في عمرته بعد أن طاف لها وسعي قبل أن يقصّر فعليه بدنة وعمرته تامّة ، فأمّا إذا جامع في عمرته قبل أن يطوف لها
هامش
( 1 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 399 .
( 2 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 433 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 1 : 469 .
( 4 ) - مدارك الأحكام 8 : 423 .
( 5 ) - منتهى المطلب 12 : 427 .
( 6 ) - مختلف الشيعة 4 : 155 .