مسألة 1 : لو جامع في إحرام عمرة التمتّع - قبلًا أو دبراً بالأنثى أو الذكر - عن علم وعمد ، فالظاهر عدم بطلان عمرته ، وعليه الكفّارة ، لكنّ الأحوط إتمام العمل واستئنافه لو وقع ذلك قبل السعي ، ولو ضاق الوقت حجّ إفراداً وأتى بعده بعمرة مفردة ، وأحوط من ذلك إعادة الحجّ من قابل ، ولو ارتكبه بعد السعي فعليه الكفّارة فقط ، وهي على الأحوط بدنة من غير فرق بين الغني والفقير 1 .
شرح
1 - ينبغي قبل التعرّض لحكم الجماع في أثناء عمرة التمتّع بيان حكم الجماع في العمرة المفردة ؛ لوقوع التعرّض لكليهما في الكلمات ظهوراً أو نصّاً ، ووقوع البحث عنه قبل عمرة التمتّع في كلام صاحب الجواهر « 1 » . فنقول :
قال المحقّق في الشرائع « 2 » : « ومن جامع في إحرام العمرة قبل السعي فسدت عمرته وعليه بدنة وقضائها ، والأفضل أن يكون في الشهر الداخل » . ومقتضى إطلاق « العمرة » في الصدر وإن كان هو الشمول لعمرة التمتّع أيضاً ، لكنّه ربما استظهر صاحب الجواهر « 3 » من قوله : والأفضل . . . أن يكون المراد خصوص العمرة المفردة ، ولعلّ منشأ الاستظهار الروايات الواردة في العمرة المفردة الدالّة على أنّ لكلّ شهر أو في كلّ شهر عمرة المتقدّمة « 4 » في بحث العمرة المفردة .
ويرد على هذا الاستظهار ؛ مضافاً إلى أنّ لازمه عدم التعرّض لحكم الجماع في عمرة التمتّع من مثل المحقّق مع كونه من المسائل المهمّة وكثير الابتلاء ؛ لأنّ وجوب حجّ التمتّع ثابت بالإضافة إلى جلّ المستطيعين ، مضافاً إلى كونه أفضل من قسيميه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 20 : 380 - 381 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 295 .
( 3 ) - جواهر الكلام 20 : 380 - 381 .
( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 281 - 282 .