تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
شرح
ظهر لك عدم انطباق الروايتين على المدّعى ، فإنّ المدّعي التفصيل بين صورة الشهوة وعدمها ، كما أنّه مطلق من جهة الإمناء وعدمها ، والروايتان مطلقتان من جهة الشهوة ومقيّدتان بالإمناء ، ولا ملازمة بين الإمناء وبين الشهوة ، فإنّه قد وقع التصريح في بعض الروايات بحصول الإمناء من دون شهوة مثل رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة المشتملة على قوله عليه السلام : فإن حملها - يعني امرأته - أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 1 » . وكيف كان ، فظاهر قوله في المتن : أو نظراً بشهوة كما في الشرائع « 2 » ونحوها ، وإن كان هو جريان التفصيل في الأجنبيّة من دون تقييد بالإمناء كما في الزوجة ، إلّاأنّه لم ينهض دليل عليه ، بل مقتضى الدليل هو النظر المتعقّب للإمناء ولو لم يكن بشهوة بخلاف الزوجة ، فتدبّر . الجهة الخامسة : في حرمة كلّ لذّة تمتّع من النساء ، قد ظهر لك ممّا ذكرنا في بعض الجهات السابقة أنّه بعد دلالة الروايات المتقدّمة « 3 » على حرمة النظر بشهوة إلى الزوجة زائداً على اللمس والتقبيل ، كذلك يستفاد منها حرمة كلّ لذّة تمتّع منها ولو لم تكن بالنظر فضلًا عن غيره ، فإنّ المتفاهم العرفي منها على هذا التقدير ذلك . نعم ، لو لم ينهض دليل على حرمة النظر ولو كان بشهوة لما كان تحريم التقبيل واللمس مستلزماً عرفاً
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 438 . ( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 249 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 440 - 442 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 452 | الشيخ فاضل اللنكراني