تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
جعلته عليه لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له « 1 » . وفيما رواه الصدوق بإسناده عن أبي بصير عطف قوله : إلى فرجها على ساق امرأة « 2 » . وقد ذكر بعض الأعلام قدس سره « 3 » أنّ مراده عليه السلام يعني من التعليل أنّ الحكم بالكفّارة لم يجعل لمجرّد الإمناء ، بل للإمناء المترتّب على النظر المحرّم ، فموضوع الحكم بوجوب الكفّارة ، النظر المنتهي إلى الإمناء لا الإمناء فقط ، ولو كان خالياً عن النظر المحرّم ولا النظر المحرّم وحده . وبالجملة : ليس معنى الرواية أنّ مجرّد ارتكاب الحرام يوجب الكفّارة ، بل معناها أنّ النظر المحرّم المترتّب عليه الإمناء يوجب الكفّارة . ويرد عليه أوّلًا : أنّ كلامه يُشعر بل يدلّ على أنّه جعل معنى التعليل الذي نفاه ، كون ارتكاب الحرام موجباً للكفّارة ، وظاهره أنّ ارتكاب كلّ محرم يكون كذلك ، مع أنّه على هذا التقدير لابدّ من فرض وجود النظر وتعميم الحكم في مورده ؛ بمعنى أنّ النظر إلى كلّ ما لا يحلّ كذلك سواء كان ساق امرأة أجنبيّة أو بعض أعضائها الاخر ، أو عورة الرجل مثلًا ، أو غيرها من الأمور التي لا يجوز النظر إليه . وثانياً : - وهو العمدة - إنّ ظاهره كون الرواية المشتملة على العلّة المذكورة ظاهرة في نفسها في ثبوت الكفّارة على النظر المحرم الذي يتعقّبه الإمناء ، مع أنّ
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 325 / 1115 ؛ الفقيه 2 : 213 / 971 ؛ المقنع : 242 ؛ الكافي 4 : 377 / 7 ؛ علل الشرائع : 590 / 39 و 458 / 1 ؛ وسائل الشيعة 13 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 213 / 971 ؛ المقنع : 242 ؛ وسائل الشيعة 13 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 389 .