تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
العمد . وقد وصفها صاحب الجواهر قدس سره « 1 » بأنّها قاصرة عن معارضة غيره من وجوه . ثمّ ذكر أنّ نفي الشيء عليه لا يدلّ على نفي الحرمة . واستبعد بعض الأعلام قدس سره « 2 » حمل الشيخ قدس سره بأنّ الظاهر أنّ السؤال عن المحرم بما هو محرم وملتفت إلى إحرامه لا ذات المحرم وشخصه ، كما أنّه أورد على صاحب الجواهر ؛ بأنّا لا نعرف الوجوه التي كانت في نظره الشريف . ويدفع الاستبعاد - مضافاً إلى منع الظهور الذي أفاده - أنّه يمكن أن يكون مراد الشيخ هو نسيان حرمة النظر إلى الزوجة بشهوة فتدبّر ، لا نسيان أصل الإحرام . كما أنّه أورد بعض الأعاظم قدس سره « 3 » على صاحب الجواهر : بأنّ قوله عليه السلام : لا شيء عليه يفيد العموم لدلالة النكرة الواقعة في حيّز النفي على العموم ، وعليه فهو يدلّ على نفي الحكم التكليفي والوصفي معاً ، ونفي أحدهما بقرينة في مقام لا دلالة له على عدم العموم في مورد آخر . أقول : إنّه حيث يكون المفروض في مورد الرواية وقوع النظر الكذائي خارجاً ومحطّ نظر الرواية إنّما هو بيان الوظيفة بعد الوقوع لا يبقى مجال لحمل قوله عليه السلام : لا شيء عليه ، على العموم المشتمل على الحرمة التكليفيّة ، ضرورة أنّ الحرام بعد ارتكابه لا تبقى حرمته بالإضافة إلى المحرّم الذي ارتكبه . نعم ، لو كان مورد الرواية عبارة عن المحرم الذي يريد أن ينظر كذلك ، لكان مقتضى العموم نفي الحكم التكليفي أيضاً ، لكن موردها فرض الوقوع والتحقّق ، فلا موقع للعموم حينئذٍ . نعم ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 306 . ( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 393 . ( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 84 .