شرح
ويؤيّد بل يدلّ على ما ذكرنا ؛ مضافاً إلى ظهورها في نفسها في ذلك ذكر الثياب عطفاً على النساء ، مع أنّ المحرم منها خصوص الثياب المخيطة لا جميع الأعمال المتعلّقة بها مثل بيعها وشرائها وتنظيفها ، بل خصوص لبسها . ولعمري أنّ هذا من الوضوح بمكان .
ومنها : فحوى ما دلّ من النصوص على حرمة المسّ والحمل إذا كان بشهوة لا بدونها « 1 » .
ويرد عليه : أنّه إن أراد الاستدلال لعدم الحرمة في صورة النظر لا بشهوة فلا مانع منه ، ولكنّه بعض المدّعى ، وإن أراد الاستدلال على الحرمة في صورة النظر ، فمن الواضح منع الفحوى لو كان المراد بها الأولوية ، وكذا لو كان المراد بها إلغاء الخصوصيّة ؛ لأنّه لا مجال له أيضاً . نعم ، لو ثبت حرمة النظر بشهوة من دليل لأمكن استفادة حرمة مطلق الالتذاذ من النساء سواء كان بالجماع أو بالتقبيل أو باللمس أو بالنظر أو بغيرها ، وأمّا مع عدم قيام الدليل على حرمة النظر كذلك فالاستفادة المذكورة ممنوعة جدّاً ولو بالإضافة إلى خصوص النظر .
ومنها : صحيحة مسمع أبي سيّار المتقدّمة « 2 » المشتملة على قوله عليه السلام : ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه .
ولكن حيث إنّ موردها النظر بشهوة المتعقّب للإمناء بدون عطف الإمذاء عليه حتّى يصير العطف قرينة على عدم مدخليّة الإمناء ، فلا مجال للاستدلال به على
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 436 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 431 - 432 .