شرح
المعصية كقوله تعالى مخاطباً لنبيّه صلى الله عليه وآله : « فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً » « 1 » .
فيرد عليه : أنّ استعمال الاستغفار في الكتاب والسنّة في موارد عدم إمكان ارتكاب المعصية لوجود القرينة ، لا يدلّ على كونه كذلك مطلقاً ، مع كون ظاهر عنوانه الكشف عن الذنب والمعصية .
ويؤيّده بل يدلّ عليه كون الاستغفار كفّارة لبعض محرّمات الإحرام « 2 » ، وعليه فلا مجال لرفع اليد عن ظاهر الرواية في ثبوت الحرمة وكون الكفّارة هي الاستغفار وهو بضميمة وجوب الاغتسال استدراك ، بالإضافة إلى قوله عليه السلام : لا شيء عليه ، ومرجعه إلى أنّه لا شيء عليه سوى الاغتسال والاستغفار .
وقد استدلّ للقول بالجواز مطلقاً بموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام : في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء « 3 » .
وتقريب الاستدلال بها : أنّ عدم ثبوت شيء عليه مع وقوع الإمناء عقيب النظر بشهوة يدلّ على عدم ثبوت شيء عليه مع عدم الإمناء بطريق أولى ، فالأولوية في جانب النفي متحقّقة وإن لم يكن لها مجال في صورة الإثبات كما هو ظاهر .
وذكر صاحب الوسائل « 4 » بعد نقل الرواية : أنّ الشيخ حملها على السهو دون
هامش
( 1 ) - النصر ( 110 ) : 3 .
( 2 ) - راجع : تحرير الوسيلة 1 : 405 ، مسألة 46 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 327 / 1122 ؛ الاستبصار 2 : 192 / 643 ؛ وسائل الشيعة 13 : 138 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 7 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 13 : 138 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الإحرام ، الباب 17 ، الحديث 7 .