شرح
منهم المحقّق قدس سره في الشرائع « 1 » ، وإن قيل - كما في الجواهر « 2 » - خلا كتب الشيخ والأكثر عن تحريمه مطلقاً أي التعرّض لتحريمه ، وحكى القول الأوّل عن بعض « 3 » والثاني عن الصدوق « 4 » والميل إليه عن كشف اللثام « 5 » .
وربما استدلّ على التفصيل بوجوه أشار إليها في الجواهر :
منها : نصوص الدعاء عند التهيوء للإحرام المشتملة على تحريم الاستمتاع عليه بالنساء مثل صحيحة معاوية بن عمّار « 6 » المشتملة على قوله : أحرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخّي وعصبي من النساء والثياب والطيب .
وقد اعتمد على هذا الوجه بعض الأعلام قدس سره « 7 » واستند إليه في حرمة تقبيل الزوجة عن شهوة ؛ نظراً إلى أنّ المستفاد من هذه الكلمات حرمة مطلق الاستمتاع بجميع أعضائه وعدم اختصاصها بالعضو الخاصّ ، فجميع ما يستمتع به حرام لا خصوص الجماع ببعض الأعضاء . ولكن يرد على هذا الوجه أنّ مثل هذه الرواية ليس في مقام البيان من هذه الجهة ، بل في مقام بيان بعض المحرّمات بنحو الإجمال من ناحية وبيان كون دائرة الإحرام أوسع من الأعضاء والجوارح الظاهرة من ناحية أخرى .
هامش
( 1 ) - الكافي في الفقه : 202 ؛ شرائع الإسلام 1 : 224 ؛ الجامع للشرائع : 184 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 305 .
( 3 ) - تلخيص المرام : 61 .
( 4 ) - الفقيه 2 : 331 / 258 ؛ المقنع : 242 .
( 5 ) - كشف اللثام 5 : 334 .
( 6 ) - الفقيه 2 : 206 / 939 ؛ الكافي 4 : 331 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 77 / 253 ؛ الاستبصار 2 : 166 / 548 ؛ وسائل الشيعة 12 : 340 ، كتاب الحجّ ، أبواب الإحرام ، الباب 16 ، الحديث 1 .
( 7 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 382 .