تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
شرح
مسّها بشهوة فأمنى . . . وإن كان ظاهره بدواً مدخليّة الإمناء زائداً على الشهوة في حرمة المسّ والحمل ، إلّاأنّ التأمّل يقضي بعدم المدخليّة أصلًا ، بل الملاك هو مجرّد كون اللمس بشهوة لوجهين : أحدهما : عطف الإمذاء على الإمناء ؛ لأنّ الإمذاء لا يترتّب عليه أثر أصلًا ، فهو قرينة على عدم مدخليّة الإمناء أيضاً . ثانيهما : قوله عليه السلام بعد ذلك في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتّى ينزل . . . فإنّ ظاهر الإنزال فيه هو إنزال المني ؛ لأنّه المنصرف إليه من إطلاق لفظ « الإنزال » ، وعليه فمقتضى ثبوت البدنة وأشدّية الحكم بالإضافة إلى لزوم دم شاة مع اشتراك الفقرتين في إنزال المرأة وحملها ، واختصاص الفقرة الثانية بالنظر الذي هو أخفّ من المسّ ، لا محالة عدم كون إنزال المني دخيلًا في الفقرة الأولى وثبوت المدخليّة له في الفقرة الثانية ، إلّاأن يقال إنّ التعبير بقوله : « وقال » ، في الفقرة الأخيرة ، لعلّه يكون قرينة على عدم صدورها متّصلة بما قبلها ، ولكنّ الظاهر بعد هذا الاحتمال ، وإلّا يلزم أن تكون رواية أخرى مستقلّة ، مع أنّ ظاهر الوسائل وغيرها العدم . هذا ، ولو فرض ظهورها في مدخليّة الإمناء ، لكن في مقابلها رواية صريحة في أنّه لا فرق بين صورة الإمناء وعدمها وهي رواية محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل حمل امرأته وهو مُحرم فأمنى أو أمذى ، قال : إن كان حملها أو مسّها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذِ ، فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسّها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء « 1 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 326 / 1119 و 1120 ؛ الفقيه 2 : 214 / 972 ؛ المقنع : 242 ؛ وسائل الشيعة 13 : 137 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 6 .