شرح
وقد رواها الشيخ « 1 » بطريقين ؛ أحدهما صحيح والآخر ضعيف باعتبار اشتماله على عليّ بن أبي حمزة البطائني الكذّاب المعروف ، فهي قرينة على عدم مدخليّة الإمناء في حرمة المسّ بشهوة وأنّ المناط نفس هذا العنوان . ثمّ إنّ الظاهر بملاحظة روايات الباب أنّه لا دليل على حرمة مسّ المرأة الأجنبيّة بالحرمة الإحراميّة لورود الروايات في مسّ امرأته أو حملها أو ضمّها أو وضع اليد عليها ، وقول السائل في صحيحة الحلبي المتقدّمة « 2 » في مسألة التقبيل المحرم يضع يده بشهوة وإن كان ظاهره مطلقاً ، إلّاأنّ قوله في الصدر : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قرينة على أنّ مورد هذا السؤال أيضاً ذلك ، ومسّ المرأة الأجنبيّة وإن كان محرّماً في غير حال الإحرام ، إلّاأنّ الكلام في حرمته من حيث الإحرام ، وهنا محرّمات كثيرة بل كبيرة لا ارتباط لها بالإحرام كالغيبة وشرب الخمر ومثلها ، كما أنّ الظاهر أنّه لا دليل على حرمة مسّ المرأة زوجها في حال الإحرام لورود الروايات في مسّ الرجل زوجته ، ولا دليل على التسوية بينهما وقيام الدليل عليها في الجماع والتقبيل على ما عرفت لا يستلزم التساوي في المسّ ، ومثله ممّا اختصّ مورد دليله بعمل الرجل بالنسبة إلى زوجته .
الجهة الرابعة :
في حرمة النظر ، وفيها أقوال ثلاثة : الحرمة مطلقاً من دون فرق بين الشهوة وعدمها ، وعدم الحرمة كذلك ، والتفصيل كما في المتن . وقد صرّح به غير واحد ؛
هامش
( 1 ) - راجع : تهذيب الأحكام 5 : 326 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 433 .