شرح
ولا خصوصيّة فيه بوجه .
ومنها : صحيحة أخرى للحلبي ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : المحرم يضع يده على امرأته ؟ قال : لا بأس ، قلت : فينزلها من المحمل ويضمّها إليه ؟ قال : لا بأس ، قلت :
فإنّه أراد أن ينزلها من المحمل فلمّا ضمّها إليه أدركته الشهوة ؟ قال : ليس عليه شيء ، إلّا أن يكون طلب ذلك « 1 » .
والظاهر اتّحادها مع الرواية السابقة وعدم كونها رواية واحدة ؛ بعد كون السائل هو الحلبي ، والسؤال الأوّل عن وضع المحرم يده على امرأته . غاية الأمر أنّ الراوي عن الحلبي في الرواية السابقة هو حمّاد ، وفي هذه الرواية هو عبداللَّه بن مسكان وهو لا يوجب تعدّد الرواية ، كما أنّ عدم اشتمال الأولى على السؤال على إنزالها من المحمل لا يوجب ذلك ، فتدبّر .
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق هذه الروايات أنّه لا فرق في حرمة المسّ بشهوة بين صورة إنزال المني وصورة عدمه ، لكن هنا رواية ربما يتوهّم دلالتها على الاختصاص بصورة الإنزال وهي صحيحة معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ، قال : لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربّه ، وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسّها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم شاة ، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزّلها بشهوة حتّى ينزل قال : عليه بدنة « 2 » . فإنّ قوله عليه السلام : وإن حملها أو
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 326 / 1118 ؛ وسائل الشيعة 13 : 137 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 5 .
( 2 ) - الكافي 4 : 375 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 325 / 1117 ؛ الاستبصار 2 : 191 / 642 ؛ وسائل الشيعة 13 : 135 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 1 .