شرح
عرفت شمولها لتقبيل الغلام والرجل أيضاً ، فلا مجال للترديد في الحكم .
وقد ظهر من جميع ما ذكرنا : أنّ حرمة القبلة بشهوة من أحكام الإحرام ولا فرق بين مواردها وبين الرجل والمرأة .
الجهة الثالثة :
في حرمة مسّ المرأة ولمسها إذا كان بشهوة ، من دون فرق بين أن يتعقّبه خروج المني وبين ما إذا لم يتعقّبه الخروج ، ويدلّ على ذلك روايات متعدّدة :
منها : ذيل صحيحة مسمع أبي سيّار المتقدّمة « 1 » في الجهة الثانية المشتملة على التفصيل صريحاً بين المسّ بشهوة وثبوت دم شاة فيه ، وبين المسّ والملازمة من دون شهوة وأنّه لا شيء عليه .
ومنها : صحيحة سعيد الأعرج أنّه سئل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمّها إليه وهو محرم ، فقال : لا بأس ، إلّاأن يتعمّد وهو أحقّ أن ينزلها من غيره « 2 » . والظاهر أنّ المراد من التعمّد هو كون الضمّ مطلوباً له في نفسه لأجل اللذّة والتمتّع ، لا لأجل الإنزال من المحمل .
ومنها : صحيحة الحلبي المتقدّمة « 3 » في الجهة الثانية المشتملة على التفصيل في وضع اليد على المرأة بين ما إذا لم يكن بشهوة فلا شيء عليه ، وبين ما إذا كان بشهوة فيهريق دم شاة . ومن المعلوم أنّ وضع اليد من مصاديق المسّ واللمس ،
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 431 - 432 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 321 / 1101 ؛ وسائل الشيعة 12 : 436 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 13 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 533 .