تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
شرح
والرواية - مضافاً إلى ضعف سندها بمحمّد بن سنان - لا إطلاق لها يشمل التقبيل من غير شهوة لما ذكرنا . ومنها : رواية الحسين بن حمّاد ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المحرم يقبّل امّه ، قال : لا بأس به ، هذه قُبلة رحمة ، إنّما تكره قُبلَة الشهوة « 1 » . وحسين بن حمّاد من الموثّقين بنحو العموم ، وعليه فالرواية معتبرة ، وقد استدلّ القائلون باختصاص التقبيل المحرّم في حال الإحرام بما إذا كان عن شهوة بهذه الرواية ، والكلام في مفادها ومدلولها من جهات : الأولى : الظاهر أنّ المراد بالكراهة المتعلّقة بقبلة الشهوة هي الحرمة دون الكراهة الاصطلاحيّة الفقهيّة الواقعة في مقابل الحرمة . الثانية : الظاهر أنّ المراد بقبلة الشهوة هي القبلة الناشئة عن الشهوة في مقابل قبلة الرحمة الناشئة عن محبّة وعطوفة ، ولا مجال لما صنعه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » من الحمل على إرادة : إنّما يكره ما يحتمل الشهوة بخلاف الامّ وغيرها من المحارم ، ومراده حمل الرواية على أنّ مراده تعلّق القبلة بمن يجري في حقّها الشهوة نوعاً ويحتملها كذلك ، من دون فرق بين أن تكون القبلة الخاصّة الواقعة في حال الإحرام مع الشهوة أو بدونها . وأنت خبير بوضوح فساد هذا الحمل ، ولا وجه لاحتماله أصلًا ، فضلًا عن حمل الرواية عليه . الثالثة : إنّ قوله : إنّما تكره . . . في مقام بيان الضابطة وإفادة القاعدة ، خصوصاً مع
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 377 / 9 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 328 / 1127 ؛ وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 5 . ( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 304 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 434 | الشيخ فاضل اللنكراني