شرح
امرأته وهو محرم ، قال : عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منها « 1 » .
والرواية - مع كونها ضعيفة السند - لا دلالة لها على الإطلاق ؛ لأنّه مضافاً إلى أنّه لا يبعد دعوى انصراف إطلاق تقبيل الزوجة إلى التقبيل مع شهوة يكون قوله عليه السلام في الجواب : وإن لم ينزل ، شاهداً على كون المراد هو خصوص التقبيل بشهوة ، فتدبّر .
ومنها : صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ، قال : نعم يصلح عليها خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسّها وهي مُحرمة ؟ قال : نعم ، قلت : المحرم يضع يده بشهوة ؟ قال :
يهريق دم شاة ، قلت : فإن قبّل ؟ قال : هذا أشدّ ، ينحر بدنة « 2 » .
والظاهر أنّ المراد من السؤال الأخير هو التقبيل مع الشهوة ؛ لأنّه مضافاً إلى ظهوره فيه على ما مرّ يكون الحكم بالأشدّية في الجواب الموجبة للزوم نحر بدنة قرينة على كون المراد خصوص التقبيل بشهوة ؛ لأنّه لا مجال لأشدّية التقبيل من غير شهوة من وضع اليد مع الشهوة ، كما لا يخفى .
ومنها : رواية العلاء بن الفضيل ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وامرأة تمتّعا جميعاً فقصّرت امرأته ولم يقصّر فقبّلها ، قال : يهريق دماً ، وإن كانا لم يقصّرا جميعاً فعلى كلّ واحد منهما أن يهريق دماً « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 376 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 327 / 1123 ؛ وسائل الشيعة 13 : 139 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 18 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 4 : 375 / 2 ؛ وسائل الشيعة 13 : 136 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 17 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 473 / 1666 ؛ وسائل الشيعة 13 : 140 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الإحرام ، الباب 18 ، الحديث 6 .