شرح
طواف النساء منّة وعناية على الناس ليسوّغ لهم الجماع ، وإلى ما دلّ من الروايات الكثيرة على ثبوت الكفّارة على من واقع قبل طواف النساء التي منها : رواية خالد بيّاع القلانس ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ، قال : عليه بدنة ، ثمّ جائه آخر ، فقال : عليك بقرة ، ثمّ جائه آخر ، فقال : عليك شاة ، فقلت بعد ما قاموا : أصلحك اللَّه كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر وعليك بدنة وعلى الوسط بقرة وعلى الفقير شاة » « 1 » .
الجهة الثانية :
في حرمة التقبيل حال الإحرام ، والظاهر أنّه لا شبهة فيها في الجملة نصّاً وفتوى ، إنّما الإشكال والخلاف في أنّه هل يختصّ الحكم بالحرمة في التقبيل بما إذا كان بشهوة أو يعمّ ما إذا لم يكن بشهوة ؟ ذكر في الجواهر « 2 » أنّ صريح بعض « 3 » وظاهر آخر هو الثاني ، لكنّ المحكيّ عن الذخيرة « 4 » أنّه استظهر الأوّل وتبعه في الرياض « 5 » حاكياً له عن جماعة ، واللازم ملاحظة الروايات في هذا المجال فنقول :
منها : صحيحة مسمع أبي سيّار ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا سيّار ! إنّ حال
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 231 / 1103 ؛ وسائل الشيعة 13 : 123 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الاستمتاع ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - جواهر الكلام 18 : 303 .
( 3 ) - كشف اللثام 5 : 334 .
( 4 ) - ذخيرة المعاد : 590 .
( 5 ) - رياض المسائل 6 : 293 .