تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
المحرم ضيّقة ، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبّل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر اللَّه . ومن مسّ امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه « 1 » . وظاهر الفقرة الأولى وإن كان هو ثبوت الكفّارة على من قبّل امرأته على غير شهوة ، ولازمه ثبوت الحرمة له للملازمة التي أشرنا إليها مراراً ، إلّاأنّ الظاهر أنّه لا يكون المراد بها هو التقبيل بغير شهوة ؛ وذلك لأنّ حملها على ظاهرها البدوي يقتضي أن لا تكون الرواية متعرّضة لحكم الفرد الغالب من تقبيل الزوجة وهو التقبيل بشهوة من دون أن يتعقّبه خروج المنيّ ، وهذا بخلاف الفرضين اللذين وقع التعرّض لهما في الرواية وهما التقبيل من غير شهوة والتقبيل مع الشهوة وخروج المني بعده ، فإنّهما من الموارد التي قلّما يتّفق بالنسبة إلى الفرد الغالب المذكور ، وعليه فمن البعيد جدّاً أن تكون الرواية متعرّضة لحكم الفرضين المزبورين ، ولم يقع التعرّض فيها لحكم الفرد الغالب خصوصاً مع تعرّضها في الذيل لحكم المسّ والملازمة والنظر ، وذلك يصير قرينة على أنّ المراد بالشهوة المضافة إليها لفظة « الغير » في الفقرة الأولى هي الشهوة التي يتعقّبها خروج المنيّ ، ولا أقلّ من أن يكون ما ذكر مانعاً عن ثبوت الظهور لها في مطلق التقبيل أو خصوص التقبيل بغير أصل الشهوة . ومنها : رواية علي بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عن رجل قبّل
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 376 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 326 / 1121 ؛ الاستبصار 2 : 191 / 641 ؛ وسائل الشيعة 12 : 434 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 3 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 432 | الشيخ فاضل اللنكراني