تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
شرح
حرمة الرفث أيضاً على ذلك بعد وجود الاختلاف في الرفث بين المتعلّقين ، فإنّ المجامعة مع الأجنبيّة المحرّمة في غير حال الإحرام أيضاً تغاير مطلق المجامعة ، ولا مجال للحمل على التأكّد . وممّا ذكرنا يظهر النظر فيما أفاده بعض الأعاظم قدس سره « 1 » حيث إنّه بعد حكمه باستحالة التأكّد بناءً على ما اختاره في معنى الحكم من أنّه هو إنشاء النسبة كما أشرنا إليه آنفاً ، اختار في ذيل كلامه ، أنّ حرمة الرفث تأكيدية شاملة للمجامعة مع الأجنبيّة أيضاً بقرينة حرمة الفسوق . وجه النظر أنّ الأمر المستحيل لا يمكن أن يصار إليه بمجرّد اقتضاء وحدة السياق له ، مع أنّ الوحدة ممنوعة أيضاً لوجود الفرق بين الأمرين والمغايرة بين المتعلّقين بالإطلاق والتقييد ، فإنّ الممنوع في غير حال الإحرام هو خصوص المجامعة مع الأجنبيّة غير المحلّلة والمحرم في حال الإحرام هو مطلق المجامعة ، وهذا المقدار يكفي في ثبوت الحكمين . المقام السادس : المشهور بل المدّعى عليه الإجماع هو اختصاص الحكم بمجامعة النساء ، ولا يشمل وطي البهائم وإن كان محرّماً في غير حال الإحرام أيضاً ، وقد ورد تفسير الرفث في الآية في صحيحة علي بن جعفر عليه السلام المتقدّمة « 2 » بجماع النساء . نعم ، ورد تفسيره في صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة أيضاً بمطلق الجماع ، والظاهر لزوم حمل الثانية على الأولى ، ولا مجال لدعوى كونهما مثبتين ، ولا وجه لحمل المطلق على المقيّد فيهما ، فإنّ وقوع الصحيحتين في مقام التفسير والتحديد
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 58 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 425 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 429 | الشيخ فاضل اللنكراني