تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
المقام الرابع : الظاهر أنّه لا فرق في الجماع المحرّم حال الإحرام بين القبل والدبر كما صرّح به في الجواهر « 1 » ، وحكى أنّه لا خلاف فيه ، بل الإجماع « 2 » بقسميه عليه ، ويدلّ عليه أنّ الجماع الذي هو معنى الرفث في الآية بمقتضى الروايات الصحيحة مطلق شامل للقبل والدبر ، ولم يقع فيه التقييد بالأوّل ، ويؤيّده اشتراكهما في جلّ الأحكام وثبوت الافتراق في بعض الموارد فقط . المقام الخامس : أنّه لا شبهة بمقتضى الآية والرواية في أنّ الجماع مع الأهل الذي يكون حلالًا في غير حال الإحرام محرّم في حال الإحرام وتكون حرمته من أحكام الإحرام ، وأمّا الجماع المحرّم مع قطع النظر عن الإحرام كالزنا بالأجنبيّة فهل تكون حرمته أيضاً من أحكام الإحرام أم لا تكون له حرمة بهذا العنوان ولا تكون حرمته من أحكام الإحرام بوجه ؟ ربما يقال « 3 » بالثاني ؛ نظراً إلى أنّ ما يكون محرّماً في حدّ نفسه لا يمكن أن يصير محرّماً أيضاً بالحرمة الإحراميّة ؛ لكون الحكم وهو الحرمة منتزعاً عن إنشاء النسبة الذي لا يكون قابلًا للشدّة والضعف حتّى يقال بأشدّية الحرمة في مجامعته مع الأجنبيّة في حال الإحرام من الحرمة المترتّبة عليها في غير حال الإحرام . والتحقيق أن يقال : إنّه قد مرّ مراراً « 4 » أنّ مثل النذر الذي يجب الوفاء به إذا تعلّق بمستحبّ كصلاة الليل أو واجب كصلاة اليوميّة لا يوجب تعلّق حكمين وجوبين بمتعلّق واحد بل متعلّق الوجوب الجائي من قبل النذر عنوان الوفاء به ومتعلّق
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 18 : 297 . ( 2 ) - منتهى المطلب 12 : 210 . ( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 58 . ( 4 ) - راجع : تفصيل الشريعة 12 : 255 - 271 .