شرح
كثيراً في الروايات « 1 » الواردة عن العترة الطاهرة - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - مثل يعيد ويغتسل ويتوضّأ وأشباهها ، وإلى أنّ اختلاف الحقيقة وتضادّ الخبر والإنشاء وصفا لا يمنع عن استعمال أحدهما مكان الآخر مجازاً أو كناية فإنّ ماهيّة الأسد مثلًا مختلفة مع ماهيّة الرجل الشجاع ، وبينهما التضادّ بحسب الوصف ، مع أنّ استعمال الأوّل في الثاني استعارة صحيح مشتمل على اللطافة والظرافة الخاصّة - أنّ نفي الفسوق مع عدم مشروعيّة في غير الحجّ أيضاً ينفي حمل النفي على نفي المشروعيّة ، فلا محيص عن حمل الآية على ما ذكرنا وهذه دقيقة فاتت من صاحب التفسير وإن نسب فوتها إلى العلماء .
المقام الثالث : إنّ المدّعى في باب محرّمات الإحرام هي المحرّمات التي يجب الاجتناب عنها على كلّ محرم سواء كان محرماً بإحرام الحجّ أو بإحرام العمرة ، وسواء كانت العمرة عمرة التمتّع أو عمرة مفردة ، وإن كان بين المحرّمات اختلاف من جهة ثبوت الكفّارة وعدمه ، كما أنّ بينها فرقاً من جهة إفساد الحجّ أو العمرة كما في الجماع في بعض صوره وعدم الإفساد بوجه ، مع أنّ الآية بلحاظ التعبير بالحجّ فيها مكرراً ، وكون الحجّ مذكوراً في الكتاب في مقابل العمرة كقوله تعالى : « وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ للَّهِ » « 2 » ، وقوله تعالى : « فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوْ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا » « 3 » وغيرهما من الموارد ، وبلحاظ صدرها وهو قوله تعالى الحجّ أشهر
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 8 : 198 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 196 .
( 3 ) - البقرة ( 2 ) : 158 .