شرح
معلومات ، مع أنّ الأشهر الخاصّة مرتبطة بالحجّ لعدم اختصاص العمرة بشهر خاصّ ، وعليه فالآية لا تشمل العمرة المفردة وإن كان يمكن دعوى شمولها لعمرة التمتّع لارتباطها بالحجّ وعدم صحّة وقوعها في غير أشهر الحجّ ، إلّاأنّها لا تشمل العمرة المفردة غير المختصّة بشهر خاصّ .
هذا ، ولكن يمكن استفادة العموم وأنّ الحكم مرتبط بالإحرام ؛ أيّ إحرام كان ، مضافاً إلى أنّه أيضاً مقطوع به بين الأصحاب من جملة من الروايات الواردة في الباب مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلبّ ، قال : ليس عليه شيء « 1 » .
ومرسلة جميل بن درّاج ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام : في رجل صلّى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثمّ مسّ طيباً أو صاد صيداً أو واقع أهله ، قال : ليس عليه شيء ما لم يلبّ « 2 » .
وصحيحة معاوية بن عمّار ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ، قال : عليه بدنة ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه . . . الحديث « 3 » .
وثبوت الكفّارة في الأفعال التي لا يكون مضطرّاً إليها لضرورة ؛ كمرض ونحوه يستفاد منه الحرمة ، ويدلّ عليها بالملازمة كما أشرنا إليه مراراً ، كما أنّ الجواب قرينة على كون مورد السؤال هو حال الإحرام ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 82 / 247 ؛ الاستبصار 2 : 188 / 632 ؛ وسائل الشيعة 12 : 433 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 4 : 330 / 8 ؛ وسائل الشيعة 11 : 433 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 318 / 1097 ؛ الاستبصار 2 : 192 / 644 ؛ وسائل الشيعة 12 : 434 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 12 ، الحديث 1 .