الثاني : النساء وطءاً وتقبيلًا ولمسا ونظراً بشهوة ، بل كلّ لذّة وتمتّع منها 1 .
شرح
1 - في حرمة النساء في حال الإحرام جهات من الكلام :
الجهة الأولى :
في الجماع ، ولا شبهة في حرمته في الإحرام ، بل هو أمرٌ مقطوع به بين الأصحاب ، والإجماع « 1 » بقسميه عليه ، والأصل في حرمته كالصيد هو الكتاب قال اللَّه تعالى :
« الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ » « 2 » .
والكلام في الآية يقع في مقامات :
المقام الأوّل : في معنى الرفث ، والمراد منه هو الجماع ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه معناه لغةً « 3 » ، ويؤيّده قول صاحب مجمع البحرين « 4 » ؛ فإنّه بعد أن نسب إلى القيل إنّ معناه هو الفحش من القول عند الجماع قال : والأصحّ أنّه الجماع ، وإلى أنّ الظاهر كونه هو المراد من قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ » « 5 » تفسير آية الحجّ بذلك في بعض الروايات الصحيحة مثل صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى اللَّه وذكر اللَّه وقلّة الكلام إلّا
هامش
( 1 ) - الخلاف 2 : 317 ؛ منتهى المطلب 12 : 197 ؛ تحرير الأحكام 2 : 23 ؛ مدارك الأحكام 7 : 310 ؛ كشفاللثام 5 : 330 ؛ مستند الشيعة 11 : 355 ؛ رياض المسائل 6 : 293 ؛ جواهر الكلام 18 : 297 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 197 .
( 3 ) - معجم مقاييس اللغة 1 : 478 ؛ كتاب العين : 359 .
( 4 ) - مجمع البحرين 2 : 716 .
( 5 ) - البقرة ( 2 ) : 178 .