شرح
أن يذبحه وهو في الحلّ والحرم جميعاً « 1 » . فإنّه من الواضح جواز ذبح الحيوانات الأهليّة للمحلّ في الحرم فيجوز للمحرم مطلقاً ولو في الحلّ .
فرع : لو تردّد حيوان بين كونه صيداً بريّاً يحرم ذبحه ، وبين كونه حيواناً أهليّاً يجوز ذبحه ، فاللازم الرجوع إلى أصالة البراءة وأصالة الحلّية بعد عدم جواز الرجوع إلى الضابطة المستفادة من صحيحة حريز ؛ لأنّه شبهة مصداقيّة له ، وعدم جواز الرجوع إلى العموم المذكور لعدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة للمخصّص فترجع إلى الأصل العملي وهو ليس إلّامقتضياً للحلّية .
ولكنّه ذكر بعض الأعلام قدس سره « 2 » أنّه يرجع إلى الضابطة التي يدلّ عليها صحيحة حريز وهي أن كلّما جاز ذبحه للمحلّ في الحرم جاز ذبحه للمحرم في الحلّ والحرم ؛ لأنّ هذا الحيوان المشكوك المردّد بين الأهلي والوحشي يجوز ذبحه للمحلّ في الحرم للبراءة فيجوز ذبحه للمحرم في الحلّ والحرم للكلّية المذكورة .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ ظاهر الصحيحة كون المراد من الجواز للمحلّ في الحرم هو الجواز بعنوان الحكم الواقعي لا الأعمّ منه ومن الحكم الظاهري كيف ولازمه الجواز للمحرم ولو مع عدم الشبهة له وثبوت الشبهة للمحلّ ، ولا مجال للالتزام به ، فهل يحتمل الحكم بالجواز للمحرم مع العلم بعدم كونه أهليّاً لأجل شكّ المحلّ والحكم بالجواز عليه .
إنّه لا حاجة إلى ما أفاده على فرض صحّته لما عرفت من كون المرجع بعد عدم جواز الرجوع إلى شيء من الدليلين هو الأصل العملي وهو يقتضي الحلّية .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 367 / 1278 ؛ وسائل الشيعة 12 : 548 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 82 ، الحديث 2 .
( 2 ) - راجع : المعتمد في شرح المناسك 28 : 290 .