تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
شرح
تحقّق وحدة القضيّتين : المتيقّنة والمشكوكة ؛ لأنّ القضيّة المتيقّنة هي السالبة بانتفاء الموضوع والقضيّة المشكوكة هي السالبة بانتفاء المحمول ، ولا مجال لدعوى وحدة السالبتين ولو بنظر العرف الذي يكون هو المعيار في تشخيص الوحدة وعدمها ، فاللازم بعد قصور اليد عن التمسّك بالأدلّة اللفظيّة ولو بمعونة الاستصحاب لعدم جريانه ، الرجوع إلى أصالة البراءة عن الحرمة وأصالة الحلّية والحكم بثبوتها في الشبهة المصداقيّة كما في سائر موارد الشبهات الموضوعيّة كالمايع المردّد بين الخلّ والخمر مع عدم ثبوت الحالة السابقة المتيقنة له ، وعليه فيفترق الموردان من جهة الحرمة والحلّية ، كما أنّهما يفترقان من جهة كون الحكم بالحرمة في المورد الأوّل مقتضى أصالة الإطلاق ، والحكم بالحلّية في المورد الثاني مقتضى الأصل العملي . الجهة الثامنة : لا شبهة في جواز ذبح الحيوانات الأهليّة غير الممتنعة بالأصالة الواقعة في مقابل الصيد للمحرم ولو كان في الحرم ؛ لأنّ مقتضى عموم قوله عليه السلام في بعض الروايات المعتبرة المتقدّمة « 1 » : اتّق قتل الدوابّ كلّها ، إلّاالامور الثلاثة المذكورة فيها : الأفعي والعقرب والفأرة ، وإن كان لزوم اتّقاء قتل الحيوانات الأهليّة أيضاً ، إلّا أنّه لا شبهة في جوازه للنصوص الخاصّة وللسيرة على ذبح الهدي أو نحره في منى قبل الخروج عن الإحرام المتحقّق بالحلق أو التقصير بعده ، وللضابطة المستفادة من صحيحة حريز عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : المحرم يذبح ما حلّ للحلال في الحرم
هامش
( 1 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 398 .