شرح
نعم ، ربما يجاب « 1 » عنه في خصوص المقام بمنع الصغرى أيضاً نظراً إلى أنّ دليل الحرمة قد علّق الحكم فيه أيضاً على أمر وجودي وهو البريّة ، فيكون كلا الحكمين الحرمة والحلّية معلّقين على أمر وجودي ، وعليه فكما لا يمكن الحكم بالحلّية إلّا بعد إحراز ذلك العنوان الوجودي ، كذلك الحكم بالحرمة أيضاً لا يمكن إلّابعد إحراز العنوان الوجودي الذي يكون متعلّقاً له .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّ الظاهر لزوم إحراز العنوان في خصوص الحكم الترخيصي الواقع في مقابل الحكم الإلزامي ، لا لزوم إحراز العنوان في جميع الموارد فتدبّر - أنّ الظاهر كما عرفت كون متعلّق الحرمة في المقام هو نفس عنوان الصيد ، وإن كان هذا لا يظهر من الآيتين الواردتين في الصيد على ما تقدّم وجهه ، إلّاأنّه يكون في البين بعض الروايات الصحيحة الدالّة على ذلك ، فالاستشكال عليه بمنع الصغرى في غير محلّه ، بل العمدة هي منع الكبرى .
الوجه الثاني : قاعدة المقتضى والمانع بتقريب أنّ الصيدية مقتضية للحرمة ، والبحرية مانعة عنها ، فإذا احرز المقتضى لا يلزم في الحكم بوجود المقتضى ( بالفتح ) وترتّب الأثر من إحراز عدم المانع ، بل يكفي عدم العلم به والشكّ في وجوده « 2 » .
والجواب عدم ثبوت هذه القاعدة بوجه في محلّ البحث عنها مضافاً إلى منع الصغرى لعدم الدليل على كون الصيدية مقتضية والإطلاق والتقييد غير مسألة المقتضي والمانع كما هو ظاهر .
هامش
( 1 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 50 - 51 .
( 2 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 50 - 51 .