تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
إحداهما : ما هو المحكيّ « 1 » عن المحقّق النائيني قدس سره « 2 » من تأسيسه لقاعدة يكون المقام من مصاديقها ؛ وهو أنّه إذا كان هناك حكم إلزامي أعمّ من التكليفي أو الوضعي الذي يترتّب عليه حكم إلزامي ، وكان في مقابله حكم ترخيصي معلّق على أمر وجودي ، فإذا شكّ في ذلك الأمر الوجودي ولم يحرز عنوانه يؤخذ بذلك الحكم الإلزامي ، والوجه في ذلك هو فهم العرف . ولتلاميذه في توجيه الفهم العرفي وجهان مختلفان : أحدهما : ما يظهر من بعض الأعاظم قدس سره على ما في تقريرات بحثه « 3 » من أنّ العرف يفهم الملازمة بين إنشاء الحكم المعلّق على الأمر الوجودي بعنوانه الواقعي ، وبين إنشاء الحكم الظاهري الذي هو ضدّ ذلك الحكم فيما إذا كان الأمر الوجودي مشكوكاً ، فالحكم الأوّل مدلول مطابقي لدليل الترخيص ، والحكم الثاني مدلول التزامي عرفيّ له . ثانيهما : ما يظهر من بعض الأعلام قدس سره على ما في تقريرات بحثه « 4 » أيضاً من أنّ المتفاهم العرفي مدخليّة الإحراز في الحكم بالجواز ، وأنّه لا يترتّب الحكم بالجواز ما لم يحرز الموضوع ، فإذا قال المولى لعبده : لا تُدخل عَليّ أحداً إلّاأصدقائي ، لا يجوز له إدخال أحد على مولاه إلّاإذا أحرز كونه صديقاً له ، وإلّا فلا يجوز . والفرق بين الوجهين هو ظهور الوجه الأوّل في ثبوت أحكام ثلاثة ؛ اثنان منها واقعيّان والثالث حكم ظاهري مجعول للمولى في صورة الشكّ وعدم الإحراز ،
هامش
( 1 ) - الحاكي بعض الأعلام رحمه الله في المعتمد في شرح المناسك 28 : 288 . ( 2 ) - أجود التقريرات 1 : 464 . ( 3 ) - كتاب الحجّ ، تقريرات بحث السيّد الشاهرودي رحمه الله 3 : 50 . ( 4 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 288 .