تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
شرح
فرض كونها مسندة بسند صحيح ؛ لعدم حجيّة خبر الثقة بل العادل في الموضوعات العرفيّة غير المستنبطة ، كما أنّه لا حجّية لشهادته مع عدم التعدّد على ما حقّقناه في محلّه « 1 » . والذي تحصّل ممّا ذكرنا أنّ الأرجح في النظر ثبوت ضابطة واحدة مستفادة من الصحيحة وهي التعيّش في الماء أو في خارجه ، ومع اجتماع كلا الأمرين يكون ملحقاً بالبرّي في الحرمة ؛ لدلالة صحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 2 » عليه . الأمر الثالث : في حكم مورد للاشتباه ، وهو على قسمين ؛ فإنّ الشبهة قد تكون مفهوميّة وقد تكون مصداقيّة ، فالكلام يقع في موردين : المورد الأوّل : الشبهة المفهوميّة التي معناها في المقام الشكّ في مفهوم صيد البحر وصيد البرّ وشموله بالنسبة إلى بعض الموارد بعد وجود المصاديق المتيقّنة لكلّ من العنوانين كالسمك والظبي مثلًا ، وهذا من دون فرق بين القول بثبوت ضابطة تعبّدية شرعيّة - كما عرفت أنّه مستبعد جدّاً - وبين القول بأنّ المراد من العنوانين هو معناهما العرفي ، ولكن شكّ في سعة دائرة ذلك المفهوم وضيقها فنقول : قد تقرّر في الأصول أنّ العامّ وكذا المطلق إذا خصّص بمخصّص مجمل ، فإن كان المخصّص متّصلًا يسري إجماله إلى العامّ من دون فرق بين أن يكون إجماله بالترديد بين المتبائنين أو بين الأقلّ والأكثر ، وإن كان المخصّص منفصلًا ففي الدوران بين المتبائنين يسري إجماله إلى العامّ ؛ كما إذا ورد أكرم العلماء ثمّ ورد لا تكرم زيداً العالم ، وكان زيد المذكور مردّداً بين زيد بن عمرو وزيد بن بكر مثلًا وفي الدوران بين
هامش
( 1 ) - القواعد الفقهية 1 : 496 - 497 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 404 .