شرح
كما نقلها صاحب الوسائل ، والتمييز بالفرخ والبيض في البحر أو البرّ غير موجود في كتاب التهذيب الذي هو مصدر الرواية ، فالزيادة إمّا اشتباه من صاحب الوسائل أو من النسّاخ . نعم ، هي مذكورة في رواية حريز المرسلة فإذاً لم يثبت التمييز بالفرخ والبيض في البرّ أو البحر .
أقول : الأمر بالإضافة إلى رواية معاوية وإن كان كما أفاده ، وقد نبّه على ذلك في حاشية الطبع الحديث من الوسائل « 1 » ، واحتمل قويّاً أن يكون الذيل من كلام المفيد قدس سره الذي يكون التهذيب شرحاً لمقنعته ، إلّاأنّ رواية حريز التي اخترنا عدم حجيّتها لتردّدها بين الإرسال والإسناد رواها الصدوق « 2 » أيضاً مرسلًا بالإرسال المعتبر عندنا على ما نبّهنا عليه مراراً « 3 » ، حيث قال بعد حكاية قول اللَّه عزّ وجلّ :
« أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ » « وقال الصادق عليه السلام : هو مليحه الذي تأكلون ، وقال : فصّل ما بينهما كلّ طير يكون في الأجام يبيض في البرّ ويفرخ في البرّ فهو صيد البرّ ، وما كان من طير يكون في البرّ ويبيض في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر . . . » .
وعليه فحذف الرواية الدالّة على هذه الضابطة مستنداً إلى الإرسال غير تامّ ، بل لابدّ من ملاحظة الجمع بينها وبين صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة « 4 » الدالّة على
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 426 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع : الفقيه 2 : 236 / 1126 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 33 ؛ تفصيل الشريعة 12 : 260 و 430 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 404 .