شرح
الأخيرتين بالفتوى بالحرمة المطلقة في الأوليين ، والاحتياط اللزومي في الصورة الثالثة ، والجواز في الصورة الرابعة التي لم يتحقّق من المحرم إلّامجرّد أخذ الصيد والاستيلاء عليه وتحقّق الإزهاق من المحلّ .
وإن كان راجعاً إلى كون مذبوح المحرم ميتة يترتّب عليها جميع آثار الميتة ، كما عرفت أنّه مفاد رواية إسحاق المتقدّمة « 1 » التي هي دليل المشهور ، فهو وإن كان مطابقاً للاحتياط ، إلّاأنّ النسبة إلى المشهور في غير المحلّ ، وإن استظهره بعض بل استقربه العلّامة في محكيّ التحرير « 2 » ، مع أنّ لزوم الاحتياط المزبور ممنوع لما عرفت من روايات ترجيح الصيد على الميتة إذا اضطر المحرم إلى أحدهما .
هذا ، ولكنّ الظاهر أنّ مراد المتن هو الاحتمال الأوّل ، فتدبّر .
الجهة الخامسة :
في حكم الطيور والجراد ، والظاهر أنّه لا خفاء في كونه الطيور بحكم الصيد البرّي ، بل من مصاديقه ؛ لأنّ لازم الطيران ذلك لعدم اجتماعه مع كونه من الحيوانات البحرية ، وسيأتي المعيار في البحرية إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا الجراد فالتعرّض له في النصوص والفتاوى إنّما هو لأجل كون أصله من الماء ، ولذا ربما يتوهّم كونه من صيد البحر ، ويجوز للمحرم أيضاً ، فنقول : أمّا من حيث الفتوى فقد ذكر في الجواهر « 3 » بعد قول المحقّق : والجراد في معنى الصيد البرّي .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 379 - 380 .
( 2 ) - تحرير الأحكام 2 : 21 .
( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 293 .