تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
شرح
فاللازم حينئذٍ بمقتضى هذه الروايات التصرّف في ظهور رواية إسحاق المتقدّمة « 1 » في كونه ميتة حقيقةً ، والحكم بأنّ ذبيحة المحرم إنّما تكون كالميتة في بعض الأحكام ، خصوصاً مع عدم معروفيّة اشتراط كون المذكّى محلّاً ، ولو بالإضافة إلى الصيد ، وفي بعض الروايات جواز استعمال جلود الصيد التي جعل فيها الماء مثل رواية ابن مهزيار قال : سألت الرجل عليه السلام عن محرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتّخذ من جلود الصيد ، هل يجوز ذلك أو لا ؟ فقال : يشرب من جلودها « 2 » . نعم ، ربما يقال : إنّ هذا لا أثر له بالإضافة إلى الصلاة في أجزائه ؛ لأنّ صحّتها مترتّبة على حلّية الأكل وعدم كونه غير المأكول ، من دون فرق بين أن تكون الحرمة بالذات كالحيوانات المحرّمة بالأصل وأن تكون بالعرض كالمحلّل الذي صار محرماً لأجل الجلل ، أو كونه موطوء للإنسان . نعم ، ثمرته تظهر في مثل الانتفاع بجلده في اللبس وغيره . لكن تفصيل البحث في المراد من غير المأكول موكول إلى كتاب الصلاة ، وقد تقدّم سابقاً ، فراجع . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا في هذه الجهة أنّ الاحتياط الوجوبي المذكور في المتن بعد النسبة إلى المشهور إن كان راجعاً إلى أصل الحكم وهي حرمة ذبيحة المحرم إذا كانت صيداً مطلقاً للمحرم والمحلّ ، فاللازم أن يقال بالتفصيل بين الصورتين من تلك الصور الأربع المتقدّمة « 3 » وهما ما إذا كان الذبح المتعارف صادراً من المحرم سواء كان اصطياده بيده أو بيد غيره ، وبين غيرهما من الصورتين
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 379 - 380 . ( 2 ) - الكافي 4 : 397 / 9 ؛ وسائل الشيعة 12 : 430 ، كتاب الحجّ ، أبواب ترك الإحرام ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 384 - 385 .