شرح
شيئاً فما عليهم ؟ قال : لا شيء عليهم « 1 » . بل الجواب عن السؤال الأوّل يدلّ بالمطابقة على الحرمة ، بل على مفروغيّتها عند السائل . فقد ظهر أنّ النصّ والفتوى متطابقان على الحرمة . نعم ، يختصّ موردها بالجراد البرّي الذي يعيش في البرّ ولا يشمل الجراد البحري الذي يعيش في البحر كما لا يخفى .
الجهة السادسة :
في أنّه هل يختصّ تحريم الصيد البرّي على المحرم بما إذا كان محلّل الأكل كالظبي ونحوه ، أو يعمّ محرم الأكل أيضاً كالذئب مثلًا ؟
ذكر الفاضل النراقي في المستند « 2 » : « الصيد المحرم يشمل كلّ حيوان ممتنع بالأصالة سواء كان ممّا يؤكل أو لا ، وفاقاً للشرايع والتذكرة « 3 » ، بل جملة من كتب الفاضل « 4 » ، وجمع من المتأخّرين « 5 » ، وعن الراوندي « 6 » أنّه مذهبنا معرباً عن دعوى الإجماع ، ثمّ أخذ في إقامة الدليل عليه واستثنى من العموم الأفعى والعقرب والفارة إلى أن قال : قد خالف هنا جماعة في الصيد المحرّم أكله ، بل في المفاتيح « 7 » حكي عن الأكثر فقيّدوا الصيد المحرّم بالمحلّل من الممتنع ، فجوّزوا صيد كلّ ما لا يؤكل إمّا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 364 / 1269 ؛ الاستبصار 2 : 208 / 709 ؛ وسائل الشيعة 13 : 77 ، كتاب الحجّ ، أبوابكفّارات الصيد ، الباب 37 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مستند الشيعة 11 : 344 - 348 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 283 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 264 ، مسألة 199 .
( 4 ) - منتهى المطلب 12 : 142 ؛ تحرير الأحكام 2 : 18 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 2 : 408 - 409 ؛ مدارك الأحكام 8 : 312 .
( 6 ) - فقه القرآن 1 : 306 .
( 7 ) - مفاتيح الشرائع 1 : 319 .