تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
شرح
الميتة قرينة على عدم كونه ميتة ، وإلّا لكان اللازم أن يكون حاله أسوء منها ؛ لأنّه مضافاً إلى كونه ميتة يكون اصطياده أيضاً محرّماً ، بخلاف الميتة التي لا يكون فيها إلّا آثارها ، وليس في اتّصافها بذلك وقوع فعل محرّم حتّى لو قتل ما يملكه من الغنم مثلًا على غير طريق شرعي متعمّداً كترك ذكر اسم اللَّه عليه كذلك ، فإنّه لا يكون في البين إلّاالاتّصاف بكونه ميتة وترتّب آثار الميتة عليه من دون أن يكون هناك عمل محرّم - ، ما يدلّ على كون الصيد الذي ذبحه المحرم ملكاً ومالًا مضافاً إليه ، وهذا لا يجتمع مع كونه ميتة لعدم ثبوت الماليّة بالنسبة إليه ، ففي رواية يونس بن يعقوب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المضطرّ إلى الميتة وهو يجد الصيد ؟ قال : يأكل الصيد ، قلت : إنّ اللَّه عزّ وجلّ قد أحلّ له الميتة إذا اضطرّ إليها ، ولم يحلّ له الصيد ؟ قال : تأكل من مالك أحبّ إليك أو ميتة ؟ قلت : من مالي ، قال : هو مالك ؛ لأنّ عليك فدائه ، قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك « 1 » . ورواية أبي أيّوب قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل اضطرّ وهو محرم إلى صيد وميتة ، من أيّهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد ، قلت : فإنّ اللَّه قد حرّمه عليه وأحلّ له الميتة ؟ وقال : يأكل ويفدى ، فإنّما يأكل من ماله « 2 » . وغيرهما « 3 » من الروايات الدالّة على هذا المعنى الذي مقتضاه ثبوت الماليّة للصيد وإضافتها إلى المحرم ، ولازمه عدم كونه ميتة يترتّب عليه جميع أحكامها .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 383 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 368 / 1285 ؛ الاستبصار 2 : 210 / 716 ؛ وسائل الشيعة 13 : 85 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 43 ، الحديث 2 . ( 2 ) - علل الشرائع : 445 / 2 ؛ وسائل الشيعة 12 : 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 43 ، الحديث 6 . ( 3 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 84 - 86 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 43 ، الحديث 1 - 4 و 7 .