تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
الكلب المعلّم وأخذه واستيلائه على الصيد وتسليمه إلى المحلّ ليذبحه . لكنّه أورد صاحب الجواهر قدس سره على هذا الجمع بأنّه يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم من الذبح نصّاً وفتوى ، واستشكل عليه بأنّه لو قلنا باعتبار الإجماع فإنّما نقول به في المسائل الفقهيّة ، وأمّا الإجماع في استظهار المراد الراجع إلى الفهم والاستنباط فليس بحجّة ؛ لأنّه ليس في المسألة الفقهيّة . أقول : بعد إخراج رواية الحلبي عن الروايات المخالفة لعدم كونها رواية عن المعصوم عليه السلام لعدم نقله عنه ولو بنحو الإضمار لا في الوسائل ولا في الكافي المطبوعين حديثاً المشتملين على التذييلات والرجوع إلى المصادر الأصليّة ، بل نقل « 1 » أنّه لم يكن موجوداً في الكافي المطبوع ، وعليه فكيف رواه صاحب الجواهر عن الحلبي عنه عليه السلام الظاهر في أنّ المراد بمرجع الضمير هو أبو عبداللَّه عليه السلام ، فلا حاجة إذاً إلى حمل قوله : ويتصدّق بالصيد على مسكين ، على خلاف ظاهره من أنّ المراد بالباء هو السببيّة أو كون المراد هو الجزاء والفداء ، يتعيّن الجمع الثاني لبُعد إطلاق الذبح المأخوذ في دليل المشهور على التذكية بالرمي ونحوه ، وبعد حمل الإصابة في الروايات الكثيرة « 2 » على مجرّد الأخذ والاستيلاء فقط مع تحقّق التذكية بيد المحلّ ، ويؤيّده قوله عليه السلام : أن يدفنه ، في رواية ابن عمّار المتقدّمة « 3 » على ما في رواية الكليني الذي هو أضبط من الشيخ قدس سره في نقل الرواية . وبذلك يمكن الجمع بين الكلمات أيضاً على ما ذكرنا في أوّل البحث « 4 » ؛ فإنّ
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 12 : 432 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 10 ، ذيل الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 381 - 382 . ( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 382 . ( 4 ) - تقدّم في الصفحة 377 - 378 .