شرح
صحيحة : « خصوصاً بعد عدم الصراحة في دلالة البعض ؛ لاحتمال إرادة غير القتل من الإصابة فيكون المحلّ هو المذكّى له وإن كان الذي رماه المحرم وكون الباء في « بالصيد » - يعني الواقع في رواية الحلبي - للسببيّة والصيد المصدرية أي يتصدّق لفعله الصيد على مسكين أو مساكين خصوصاً بعد ضعف القرينة المزبورة باختلاف النسخة في قوله : يدفنه على ما قيل ، فإنّ بدلها في أخرى « يفديه » ، أو المراد جزاء الصيد أو غير ذلك ، بل عن الشيخ « 1 » احتمال التفصيل بين الذبح والتذكية بالرمي ، فالأوّل ميتة بخلاف الثاني الذي يمكن حمل النصوص عليه ، بل قيل إنّه ظاهر اختيار المفيد في المقنعة « 2 » . لكن يمكن دعوى الإجماع على كون المراد مطلق تذكية المحرم من الذبح نصّاً وفتوى » .
ومرجع الجمع الأوّل إلى حمل مستند المشهور على تحقّق الذبح والقتل من المحرم ، وحمل روايات الحليّة على كون المراد بالإصابة مجرّد الأخذ والاستيلاء فقط وتحقّق التذكية والذبح من المحلّ ، فيكون ارتباط الصيد بالمحرم إنّما هو في مجرّد أخذه ثمّ تسليمه إلى المحلّ ليذبحه .
ومرجع الجمع الثاني الذي احتمله الشيخ إلى حمل مستند المشهور على تحقّق الذبح الخاصّ من المحرم من دون أن يكون شاملًا للتذكية بالرمي أو بالكلب المعلَّم وشمول روايات الحليّة مضافة إلى مجرّد الأخذ والاستيلاء للتذكية بأحدهما ، وعليه فيكون كلّ واحدة من الطائفتين شاملة للصورتين من الصور الأربع التي هي عبارة عن ذبح المحرم ما اصطاده بنفسه أو اصطاده غيره وإزهاقه روح الصيد بالرمي أو
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 380 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 380 .