تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
شرح
ومنها : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الإحرام من غمرة ، قال : ليس به بأس وكان بريد العقيق أحبّ إليّ « 1 » . ولكنّ الظاهر أنّ المراد ببريد العقيق هو بريد البعث الذي قد عرفت أنّه دون المسلخ وقبل الميقات لعدم كون المسلخ بريداً . المقام الرابع : فيما لو اقتضت التقيّة تأخير الإحرام إلى ذات عرق الذي هو ميقات أهل السنّة ، وقد احتاط في المتن وجوباً التأخير ، ثمّ قال : بل لا يخلو عدم الجواز من وجه . وفي هذا المقام جهات من الكلام : الجهة الأولى : أنّه لا شبهة بناءً على ما ذكرنا وفاقاً للمشهور أنّ تأخير الإحرام إلى ذات عرق جائز ولو في صورة الاختيار ، وعليه فالتأخير تقيّة لا يقتضي الإخلال بشيء ممّا يعتبر عندنا وليس مثل المسح على الخفّين الموجب لذلك . الجهة الثانية : أنّه ذكر السيّد قدس سره في العروة « 2 » أنّه يجوز في حال التقيّة الإحرام من أوّله قبل ذات عرق سرّاً من غير نزع ما عليه من الثياب إلى ذات عرق ثمّ إظهاره ولبس ثوبي الإحرام هناك بل هو الأحوط ، ثمّ قال : وإن أمكن تجرّده ولبس الثوبين سرّاً ، ثمّ نزعهما ولبس ثيابه إلى ذات عرق ، ثمّ التجرّد ولبس الثوبين فهو أولى . أقول : إن قلنا بأنّ لبس ثوبي الإحرام لا يكون من مقوّمات الإحرام ودخيلًا في حقيقته ، بل هو عبارة عن مجرّد النيّة والتلبية ولبس الثوبين من أحكام الإحرام
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 325 / 9 ؛ وسائل الشيعة 11 : 314 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 3 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 330 .