شرح
للمشهور « 1 » من سعة العقيق للميقات وأنّه لا فرق بين أوّله ووسطه وآخره من جهة الصحّة وإن كان بينها الاختلاف من حيث الفضيلة .
وأمّا مع قطع النظر عن هذه الجهة فيجري في مفادها ومدلولها احتمالان :
أحدهما : أن يكون المراد بلبس الثياب هو لبس الثياب العادية غير ثوبي الإحرام ، ويؤيّده التعبير بالجمع دون التثنية ، وعليه فالمراد هي التلبية في النفس بدون الإظهار ، كما أنّ المراد بقوله : أظهره هو لبس ثوبي الإحرام وإظهار التلبية والإجهار بها .
ثانيهما : أن يكون المراد بالثياب ثوب الإحرام ويؤيّده العطف بثمّ والجمع بينه وبين حصول التقيّة أمّا من طريق ما أشار إليه السيّد من لبس الثوبين تحت الثياب ، وعلى هذا التقدير يمكن أن يقال بأنّ قوله : في نفسه ، متعلّقاً بالتلبية واللبس معاً ، وأمّا من جهة تعارف لبس الثوبين قبل الإحرام والوصول إلى الميقات تمهيداً له واستعداداً لتحقّقه ، لكنّ الأمر سهل بعد ضعف سند الرواية وكون مفادها من جهة تعيّن المسلخ للميقات معرضاً عنه عند الأصحاب ، مع أنّه لا يستفاد منها شيء في باب التقيّة . نعم ، لو كان مدلولها لبس الثياب العادية التي تكون مخيطة نوعاً تدلّ على عدم الكفّارة في لبسها في حال التقيّة ، وإن كانت ثابتة في سائر الموارد وإن كان في حال الضرورة ، والوجه في دلالتها هو السكوت عنها مع كونها في مقام البيان .
الجهة الرابعة : أنّه لو أحرم من المسلخ مع اقتضاء التقيّة عدمه وظهور كونه مخالفاً لها فهل يكون جائزاً من جهة الحكم الوضعي وصحيحاً أم لا ، قد عرفت أنّ الماتن قدس سره نفى خلوّ البطلان عن الوجه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 34 - 35 .