تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
شرح
وواجباته ، كما أنّ له أحكاماً تحريميّة ترتبط بمحرّمات الإحرام ، فالتقيّة لا تنافي الإحرام بوجه ؛ لأنّ النيّة أمرٌ قلبي والتلبية لا يعتبر فيه الإجهار بوجه ، بل التقيّة على تقدير عدم إمكان رعاية شيء من الطريقين المذكورين في كلام السيّد تتحقّق بترك اللبس الذي هو واجب في الإحرام وهي كافية في رفع الوجوب وتجويز الترك والتأخير . وإن قلنا بأنّ لبس الثوبين داخل في ماهيّة الإحرام وحقيقته كالأمرين الآخرين ، فالظاهر أنّه غير متمكّن من الإحرام من المسلخ ، ويمكن الفرق بين الطريقين بوجود التمكّن في الثاني دون الأوّل فتدبّر . الجهة الثالثة : إنّه قد وردت في هذا المقام رواية رواها الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري مرسلة ، والشيخ قدس سره في كتاب الغيبة مسندة بالإسناد المشتمل على أحمد بن إبراهيم النوبختي أنّه - أي الحميري - كتب إلى صاحب الزمان - عجّل اللَّه تعالى فرجه - يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلًا بهم يحجّ ويأخذ عن الجادّة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة أم لا يجوز إلّاأن يحرم من المسلخ ؟ فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره « 1 » . والرواية - مضافاً إلى ضعف سندها بالإرسال وبجهالة الرجل المذكور - تدلّ على مفروغيّة تعيّن المسلخ بخصوصه للميقات ، وهو مخالف لما قدّمناه تبعاً
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 1 : 305 ؛ وسائل الشيعة 11 : 313 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 10 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 39 | الشيخ فاضل اللنكراني