تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
الدلالي وهو الالتزام بأنّ مبدء العقيق وإن كان هو بريد البعث إلّاأنّه لا دلالة لما يدلّ على ذلك على جواز الإحرام منه أيضاً ، فيمكن أن يقال بلزوم الإحرام من المسلخ الذي هو بعد بريد البعث وإن كان المبدء هو البريد ، ويؤيّده التعبير في بعض الروايات بأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذٍ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق . فإنّ الظاهر كون البطن غير المبدء ، ولكنّه هو الميقات دونه فلا ينافي ما عليه المشهور . ثمّ إنّك عرفت « 1 » أنّ المشهور أنّ الإحرام من المسلخ وهو مبدء العقيق أفضل ، ثمّ من غمرة . ويمكن أن يكون الوجه فيه هو طول الإحرام - زماناً ومكاناً - فلا محالة يكون أفضل ، وكذا الغمرة في المرتبة الثانية ، كما أنّه يمكن أن يكون الوجه خصوصيّة المحلّ وثبوت الأفضليّة له كمسجد الشجرة بالإضافة إلى خارجه على تقدير القول بعدم تعيّن المسجد للإحرام وجوازه من خارجه في حال عدم العذر أيضاً . وكيف كان ، فيدلّ على ما ذكره المشهور روايات متعدّدة جمعها في الوسائل في باب عقده بهذا العنوان : منها : مرسلة الصدوق المعتبرة المتقدّمة « 2 » المشتملة على أنّ الإحرام من أوّل العقيق وهو المسلخ أفضل . ومنها : صحيحة يونس بن يعقوب ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : سألته عن الإحرام من أيّ العقيق أحرم ؟ قال : من أوّله وهو أفضل « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 32 . ( 2 ) - الفقيه 2 : 199 / 907 ؛ وسائل الشيعة 11 : 315 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 4 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 56 / 172 ؛ وسائل الشيعة 11 : 314 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 3 ، الحديث 2 .