شرح
عن الدروس متابعتهم ، واستظهر من المدارك « 1 » الميل إليه ، إلّاأنّ كلمات أكثرهم لا تدلّ على المخالفة ؛ فالمحكيّ عن الحدائق « 2 » أنّه استظهر أنّ علي بن بابويه أفتىبمضمون الرضوي « 3 » المحكيّ عنه المشتمل على قوله بعد ذكر أنّ العقيق أوّله المسلخ ووسطه غمرة وآخره ذات عرق وأنّ أوّله أفضل ، ثمّ ذكر المواقيت الأخرى : ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلّالعلل أو تقيّة ، فإذا كان الرجل عليلًا أو اتّقى فلا بأس أن يؤخّر الإحرام إلى ذات عرق .
فإنّ الجمع بين الصدر والذيل لا يتحقّق إلّابالحمل على الأفضليّة وإلّا فالظاهر هي المنافاة ، ومثل ذلك ما عن المقنع والنهاية ، وأمّا الشهيد فآخر كلامه صريح في تجاوز العقيق عن عمرة إلى ذات عرق ، وعليه فلم تثبت مخالفة المشهور بوجه ، هذا بالإضافة إلى المنتهى .
الطائفة الثانية : ما يقابل فتوى المشهور من حيث المبدء ؛ وهي صحيحتا معاوية بن عمّار المتقدّمتان « 4 » ، بل الثانية صريحة في أنّ بريد البعث دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق ، وكذا صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة « 5 » أيضاً .
وحيث إنّه لم ينقل الخلاف من أحد من جهة المبدء ، فاللازم الالتزام بأنّ الإعراض موجب لسقوطها عن الحجيّة والاعتبار . نعم ، ربما يقال « 6 » بوجود الجمع
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 7 : 216 - 217 .
( 2 ) - الحدائق الناضرة 14 : 438 .
( 3 ) - الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 216 .
( 4 ) - تقدّمتا في الصفحة 34 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 34 .
( 6 ) - المعتمد في شرح العروة الوثقى 27 : 277 .