شرح
الجهة الثالثة :
في حكم الفرخ والبيضة ، والوجه في التعرّض لخصوصهما مضافاً إلى التبعيّة عن الروايات المتعرّضة لهما ؛ أنّ البيضة لا يصدق عليها عنوان الصيد فإنّ بيضة الصيد غير الصيد ولا يشملها ما يدلّ على حرمة الصيد ، كما أنّ الفرخ لأجل عدم قدرته على الامتناع عن الإنسان أو حيوان آخر يكون خارجاً عن مفهوم الصيد الذي يعتبر فيه الامتناع والتوحّش كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى .
فنقول : المعروف بل المتسالم عليه « 1 » عندهم هي حرمتهما كالأصل أكلًا وإتلافاً مباشرةً ودلالةً وإعانةً ، والظاهر أنّه لم يقم دليل على الحرمة بالمطابقة ، بل مقتضى الروايات المتعدّدة ثبوت الكفّارة فيهما ، وقد عرفت أنّ ثبوتها يكشف عن الحرمة في مورد الحكم الأوّلي .
منها : صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : في قيمة الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيض ربع درهم « 2 » .
ومنها : صحيحة حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : في الحمام درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم « 3 » .
ومقتضى إطلاقهما ثبوت الحرمة لهما في مورد ثبوت الحرمة للحمام ؛ سواء كان محرماً ولو في غير الحرم أو في الحرم ولو لم يكن محرماً .
هامش
( 1 ) - كشف اللثام 5 : 326 ؛ رياض المسائل 6 : 290 ؛ تذكرة الفقهاء 7 : 264 ؛ ذخيرة المعاد : 589 / السطر 12 ؛ مستند الشيعة 11 : 341 .
( 2 ) - الفقيه 2 : 171 / 754 ؛ وسائل الشيعة 13 : 25 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الكافي 4 : 234 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 345 / 1196 ؛ الاستبصار 2 : 200 / 677 ؛ وسائل الشيعة 13 : 26 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الإحرام ، الباب 10 ، الحديث 5 .