تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
شرح
مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ » إلى آخر الآية ، وفي الآية التي بعد هذه الآية : « أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِى إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ » « 1 » . وأمّا السنّة « 2 » فروايات مستفيضة ، بل ذكر في الجواهر « 3 » أنّه يمكن دعوى القطع بمضمونها إن لم تكن متواترة اصطلاحاً . الجهة الثانية : لا شبهة في حرمة الاصطياد ، والتعبير بالصيد إنّما هو بملاحظته وإن كان الجمع بين الصيد وبين الاصطياد لعلّه غير ملائم ، ولذا جعل صاحب الجواهر « 4 » التعبير بالاصطياد قرينة على كون عبارة الشرائع هو المصيد بعد حكايتها عن نسخة ثاني الشهيدين . وكيف كان ، فلا إشكال في حرمة الاصطياد . وأمّا حرمة سائر الأفعال المتعلّقة بالصيد المذكورة في المتن ومثله ، فيدلّ عليه الكتاب بملاحظة أنّ الصيد في الآية الأولى لابدّ وأن يراد منه المصيد بلحاظ النهي عن قتله ، ضرورة أنّ ما يجري فيه القتل إنّما هو الحيوان ، والظاهر حينئذٍ أنّ المراد بالصيد في الآية الثانية ما يراد منه في الآية الأولى ، وإن كان الظاهر ابتداءً أن يكون المحرم هو فعل المكلّف ، لكنّ الآية الأولى قرينة على تعلّق الحرمة بنفس الحيوان المصيد خصوصاً مع تقابله مع صدر الآية الدالّ على حلّية صيد البحر وطعامه ،
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 96 . ( 2 ) - تأتي في ضمن المباحث الآتية . ( 3 ) - جواهر الكلام 18 : 286 - 287 . ( 4 ) - جواهر الكلام 18 : 286 - 287 .