الأوّل : صيد البرّ اصطياداً وأكلًا - ولو صاده محلّ - وإشارة ودلالة وإغلاقاً وذبحاً وفرخاً وبيضة ، فلو ذبحه كان ميتة على المشهور ، وهو أحوط . والطيور حتّى الجراد بحكم الصيد البرّي . والأحوط ترك قتل الزنبور والنحل إن لم يقصدا إيذاءه ، وفي الصيد أحكام كثيرة تركناها لعدم الابتلاء بها 1 .
شرح
1 - في هذا الأمر الذي هو أوّل محرّمات الإحرام بلحاظ ترتّب أحكام كثيرة عليه خصوصاً ما يتعلّق بكفّارته ، فقد جعل في الوسائل « 1 » لخصوص كفّارة الصيد فصلًا وعقد فيه ما يتجاوز عن خمسين باباً ، ولكفّارة سائر المحرّمات فصلًا آخراً ، جهات من الكلام :
الجهة الأولى :
في أصل حرمة صيد البرّ على المحرم ، والظاهر تحقّق الإجماع « 2 » عليه ، بل عن المنتهى « 3 » أنّه قول كلّ من يحفظ عنه العلم ، ولم يحك الخلاف من غيرنا إلّافي بعض الفروع مثل ما حكي عن الشافعي وأبي حنيفة « 4 » من الخلاف في أكل ما صاده المحلّ وذبحه من دون أمر ولا دلالة ولا إعانة .
ويدلّ عليه قبل الإجماع الكتاب والسنّة ؛ أمّا الكتاب « 5 » فقوله تعالى في سورة المائدة الآية 95 : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَاتَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 5 - 105 ، كتاب الحجّ ، أبواب كفّارات الصيد .
( 2 ) - كشف اللثام 5 : 325 ؛ رياض المسائل 6 : 289 ؛ جواهر الكلام 18 : 286 .
( 3 ) - منتهى المطلب 12 : 157 .
( 4 ) - الشرح الكبير 3 : 289 ؛ المجموع 7 : 271 ؛ فتح العزيز 3 : 498 - 499 .
( 5 ) - المائدة ( 5 ) : 95 .