تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
له الإمام عليه السلام التظليل وحكم عليه بوجوب الكفّارة ، أنّ الراوي عن عليّ قال : فرأيت عليّاً إذا قدم مكّة ينحر بدنة لكفّارة الظلّ « 1 » . وقد حمله جملة « 2 » من الأصحاب على الاستحباب ، لكنّه ربما يقال « 3 » : إنّه لا وجه له ؛ لأنّه بعد ما كان ظاهر الروايات تعيّن الشاة لا يكون غيرها مُجزياً ولو كان إبلًا ، وفعل علي بن جعفر لا يكون حجّة ولعلّه اجتهاد منه ، غير متّبع عندنا . ويبعد هذا القول أنّ مثل عليّ بن جعفر مع شدّة اتّصاله بالإمام عليه السلام وكثرة رواياته عنه الحاكية عن إحاطته بالأحكام والمسائل لا يكاد يخفى عليه مثل ذلك خصوصاً مع التفاوت الفاحش بين قيمتي البدنة والبقرة ، وعليه فالظاهر هو الحمل على الاستحباب . ثمّ إنّ الظاهر أنّ قوله قدس سره في المتن : على الأحوط ، راجع إلى أصل كفّارة الاستظلال لا خصوص ما إذا كان عن عذر لما عرفت من عدم دلالة شيء من الروايات على ثبوت الكفّارة للتظليل المحرّم غير الجائز ، والوجه في الاحتياط دون الفتوى إمّا وجود الرواية الدالّة على التصدّق وإمّا إطلاقات الكفّارة والدم التي يبعد تقييدها مع كثرتها ، فتدبّر . الجهة الرابعة : في تكرّر الكفّارة بتكرر الاستظلال وعدمه ، ومحلّ الكلام إنّما هو التكرّر بالتكرّر
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 361 . ( 2 ) - راجع : المقنع : 234 ؛ الدروس الشرعية 1 : 377 . ( 3 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 502 .