شرح
أحدهما عليهما السلام قال : « حدّ العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة » « 1 » . ولكن في سندها مضافاً إلى سهل بن زياد علي بن أبي حمزة البطائني المعروف الكذّاب ، فالرواية غير معتبرة . وصحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « وقّت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأهل المشرق العقيق نحواً من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل اليمن يلملم » « 2 » .
هكذا في الطبعة الحديثة من الوسائل ، ولكنّ المحكيّ عن التهذيب « 3 » الذي هو المنقول عنه في الوسائل نحواً من بريدين ، وهو الظاهر ، ويدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين « 4 » .
وصحيحته الأخرى ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : أوّل العقيق بريد البعث وهو دون المسلخ بستّة أميال ممّا يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلًا بريدان « 5 » .
وكيف كان ، فهذه الصحاح الثلاث مشتركة في الدلالة على أنّ منتهى العقيق غمرة ، أمّا الصحيحة الأولى فدلالته على ذلك ظاهرة بلحاظ التعبير ب « إلى »
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 320 / 5 ؛ وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 11 : 309 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 1 ، الحديث 6 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 56 / 170 .
( 4 ) - الكافي 4 : 319 / 4 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 56 / 173 ؛ وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 1 .
( 5 ) - الكافي 4 : 321 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 5 : 57 / 175 ؛ وسائل الشيعة 11 : 312 ، كتاب الحجّ ، أبواب المواقيت ، الباب 2 ، الحديث 2 .