شرح
والبرد فلا « 1 » . والسؤال فيها في نفسه وإن كان يحتمل فيه أن يكون عن تغطية الرأس التي هي محرم آخر على الرجال غير الاستظلال كما عرفت ، إلّاأنّ الجواب بلحاظ قوله عليه السلام : من الحرّ ، يدلّ على كون المراد الاستظلال ، فتدبّر .
ومقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد حمل الطائفة الأولى على الأذيّة التي لا تتحمّل عادةً وتكون مشقّة وحرجاً .
ثمّ إنّ كثيرا من الروايات المتقدّمة كما تدلّ على الجواز في مورد الاضطرار كذلك تدلّ على ثبوت الكفّارة ، وقد مرّ أنّه لا منافاة بين الجواز بحسب الحكم الثانوي وبين ثبوت الكفّارة بوجه .
الجهة الثالثة :
في جنس الكفّارة ، وقد ظهر لك بملاحظة الروايات المتقدّمة أنّها بين ما يدلّ على لزوم الكفّارة بعنوانها ، وما يدلّ على لزوم إراقة الدم ، وما يدلّ على لزوم الفدية بشاة ، وما يكون ظاهره لزوم التصدّق بمدّ لكلّ يوم ، وحيث إنّ الأخيرة رواية واحدة « 2 » رواها علي بن أبي حمزة البطائني عن أبي بصير وعليّ المذكور كذّاب معروف ، فلا مجال للاستناد بها ، بل اللازم طرحها . وعليه فمقتضى قاعدة حمل المطلق على المقيّد الأخذ بما يدلّ على تعيّن الشاة والحكم بلزوم إراقة دمها .
نعم ، قد عرفت في صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام أنّه بعد ما سوّغ
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 352 / 13 ؛ وسائل الشيعة 12 : 519 ، كتاب الحجّ ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 64 ، الحديث 14 .
( 2 ) - الكافي 4 : 351 / 4 ؛ الفقيه 2 : 226 / 1062 ؛ وسائل الشيعة 13 : 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّاراتالإحرام ، الباب 6 ، الحديث 8 .