مسألة 39 : إذا اضطرّ إلى التظليل حال السير - لبردٍ أو حرٍّ أو مطر أو غيرها من الأعذار - جاز ، وعليه الكفّارة 1 .
مسألة 40 : كفّارة الاستظلال شاة وإن كان عن عذر على الأحوط ، والأقوى كفاية شاة في إحرام العمرة وشاة في إحرام الحجّ ؛ وإن تكرّر منه الاستظلال فيهما 2 .
شرح
1 و 2 - في هاتين المسألتين جهات من الكلام :
الجهة الأولى :
في ثبوت الكفّارة في التظليل المحرم في حال الاختيار ، والظاهر أنّه لا يستفاد من الروايات الواردة في ثبوت الكفّارة في حال الاضطرار ثبوتها في حال الاختيار أيضاً . نعم ، ربما يتوهّم الثبوت بطريق أولى ، والوجه في ذلك منع الأولوية ومنع القياس ولا إشعار في شيء منها بكون الكفّارة مرتبطة بنفس التظليل فقط بحيث لم يكن فرق بين الحالتين خصوصاً مع ما هو ثابت في الصيد من ثبوت الكفّارة في المرة الأولى وعدم ثبوتها في المرة الثانية مع كونها أشدّ لقوله تعالى : « وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ » « 1 » .
نعم ، ربما يدّعى « 2 » دلالة صحيحة علي بن جعفر ، قال : سألت أخي عليه السلام : أُظلّل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفّارة الحديث « 3 » على ثبوت الكفّارة في حال
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 95 .
( 2 ) - المعتمد في شرح المناسك 28 : 501 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 334 / 1150 ؛ وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 2 .