تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
شرح
بيده ، وثانيهما التظليل بالقبّة والهودج والكنيسة وما يضاهيها في النهار والليل في اليوم الذي فيه غيم أو لم يكن . وقد يفترق كلّ من العنوانين عن الآخر كما قد يجتمع ليس على ما ينبغي بعد ما عرفت من كون التأمّل في الروايات وملاحظة الفتاوى يقتضيان بعدم ثبوت غير حكم واحد في هذا المقام . الأمر الرابع : أنّ عنوان التظليل الذي يكون متعلّقاً للحرمة يراد به التظليل الفعلي الحالي وهو إيجاد المانع عن وقوعه في معرض الشمس ببروزه لها ، وإطلاق المظلّة على مثل الخيمة ليس بلحاظ كونها كذلك حتّى في الليل والغيم ، بل بلحاظ كونه موجباً لتحقّق الظلّ في مقابل الشمس ، فلا يصدق على الوقوع تحتها عنوان التظليل إلّافي مورد وجود الشمس . الأمر الخامس : أنّه وإن كان مفاد جملة من الروايات عدم جواز الاستظلال من المطر وثبوت الكفّارة فيه كرواية الحميري المتقدّمة « 1 » التي نقلها في الاحتجاج ، والمكاتبة المضمرة لعليّ بن محمّد قال : كتبت إليه : المحرم هل يظلّل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضاً أم لا ؟ فإن ظلّل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟ فكتب يظلّل على نفسه ويهريق دماً إن شاء اللَّه « 2 » . ورواية محمّد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى « 3 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 336 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 5 : 310 / 1063 ؛ الاستبصار 2 : 186 / 623 ؛ وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 5 : 334 / 1151 ؛ وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 3 .