شرح
ورواية إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت للرضا عليه السلام : المحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّان به ؟ قال : نعم ، قلت : كم الفداء ؟ قال :
شاة « 1 » .
ومن الظاهر أنّه لا يكون المراد إضرار الشمس والمطر معاً في آنٍ واحد ؛ لعدم إمكانه نوعاً .
وبعض الروايات الأخر « 2 » ، إلّاأنّ الظاهر أنّ هذه الروايات - مع ضعف سند بعضها - ناظرة إلى التوسعة في معنى التظليل الذي يكون متعلّقاً للحرمة على الرجل المحرم في حال السير والحركة وأنّ العنوان المحرّم يكون شاملًا للاستظلال من المطر بعد كون معناه العرفي واللغوي هو الاستظلال من خصوص الشمس ، لا أن يكون في البين حكمان متعلّقان بالظلّ من الشمس ومن المطر كما عرفت حكاية احتماله عن بعض المتأخّرين .
ودعوى : أنّ التعبير بالظلّ بالإضافة إلى المطر قد وقع في الروايات في كلام السائلين والرواة دون كلام الإمام عليه السلام ، فمن أين يستفاد منه التوسعة المذكورة ، بل هو شاهد على عموميّة معنى الاستظلال وعدم اختصاصه بالشمس .
مدفوعة : مضافاً إلى أنّه يحتمل قويّاً أن يكون الوجه في ذلك هو التغليب ؛ نظراً إلى تحقّق الشمس غالباً ووقوع المطر أحياناً خصوصاً في تلك المناطق والبلاد التي يسير فيها المحرم ؛ بأنّ منشأ التوسعة المذكورة هو تقرير الإمام عليه السلام الكاشف عنها .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 5 : 311 / 1066 ؛ الاستبصار 2 : 187 / 626 ؛ الكافي 4 : 351 / 9 ؛ وسائل الشيعة 13 : 154 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 5 .
( 2 ) - راجع : وسائل الشيعة 13 : 154 - 155 ، كتاب الحجّ ، أبواب بقيّة كفّارات الإحرام ، الباب 6 ، الحديث 2 و 4 و 6 و 7 .