شرح
وكيف كان ، فمجرّد حرمة التظليل من المطر لا دلالة لها على حرمة التظليل في الليل بوجه ، خصوصاً بعد ما عرفت من اللغة ومن عدم تعرّض الروايات والفتاوى للاستظلال في الليل بوجه ، ويؤيّده الجمع في المتن بين الحكم بجواز التظليل في الليل وبين الحكم بثبوت الكفّارة في التظليل من المطر كما في المسألة الآتية ، فالأقوى بمقتضى ما ذكرنا جوازه كما نفي خلوّه عن القوّة في المتن .
ثمّ إنّ مقتضى ما ذكرنا جواز الاستظلال في النهار إذا لم يكن الشمس ظاهرة بل كانت مستظلّة بالسحاب وكان الغيم موجوداً كجوازه في الليل على ما عرفت .
وأمّا الاستظلال من المطر في النهار فهو غير جائز كما مرّ ، وأمّا في الليل فهل المستفاد من الروايات إطلاق الحكم في المطر بالإضافة إلى الليل أو أنّ ذكر المطر في عداد الشمس لعلّه يصير قرينة على الاختصاص بالنهار ؟ فيه وجهان ، ومقتضى الاحتياط الأوّل ، لكنّ الظاهر أنّ الاستظلال من المطر يرجع إلى الالتجاء من إصابته إلى محلّ مسقف من المحمل أو السيارة . وأمّا لو كان فيهما ثمّ في الأثناء أمطرت السماء لا يتحقّق الاستظلال بالبقاء فيهما بحيث يكون الواجب عليه الخروج منهما أو رفع سقفهما ، فتدبّر .